مجد الدين ابن الأثير

375

النهاية في غريب الحديث والأثر

* ( مهل ) * ( ه‍ ) في حديث أبي بكر " ادفنوني في ثوبي هذين ، فإنما هما للمهل والتراب " ويروى " للمهلة " بضم الميم وكسرها وفتحها ، وهي ثلاثتها : القيح والصديد الذي يذوب فيسيل من الجسد ، ومنه قيل للنحاس الذائب : مهل . ( ه‍ ) وفى حديث على " إذا سرتم إلى العدو فمهلا مهلا ، وإذا وقعت العين على العين فمهلا مهلا " الساكن : الرفق ، والمتحرك : التقدم . أي إذا سرتم فتأنوا ، وإذا لقيتم فاحملوا . كذا قال الأزهري وغيره . وقال الجوهري : المهل ، بالتحريك : التؤدة والتباطؤ ، والاسم : المهلة ( 1 ) . وفلان ذو مهل ، بالتحريك : أي ذو تقدم في الخبر . ولا يقال في الشر . يقال : مهلته وأمهلته : أي سكنته وأخرته . ويقال : مهلا للواحد والاثنين والجمع والمؤنث ، بلفظ واحد . ( ه‍ ) ومنه حديث رقيقة " ما يبلغ سعيهم مهله " أي ما يبلغ إسراعهم إبطاءه . * ( مهم ) * ( ه‍ س ) في حديث سطيح : * أزرق مهم الناب صرار الاذن * أي حديد الناب . قال الأزهري : هكذا روى ، وأظنه " مهو الناب " بالواو . يقال : سيف مهو : أي حديد ماض . وأورده الزمخشري : * أزرق ممهى الناب صرار الأذن * وقال ( 2 ) : " الممهى : المحدد " ، من أمهيت الحديدة ، إذا أحددتها . شبه بعيره بالنمر ، لزرقة عينيه ، وسرعة سيره . ( س ) وفى حديث زيد بن عمرو " مهما تجشمني تجشمت " مهما : حرف من حروف الشرط التي يجازى بها ، تقول : مهما تفعل أفعل . قيل : إن أصلها : ماما ، فقلبت الألف الأولى هاء . وقد تكررت في الحديث .

--> ( 1 ) زاد الجوهري : " بالضم " ( 2 ) انظر الفائق 1 / 464